عبد الوهاب بن علي السبكي
257
طبقات الشافعية الكبرى
ابن أبي هريرة في بغداد أياما ثم حضره فقال يا أبا الحسن أين كنت عنا فقال كنت أيها القاضي شبه العليل فقال له أبو علي وهبك الله شبة العافية قال الرافعي إن ابن أبي هريرة زعيم عظيم للفقهاء وسنذكر في أين قال هذا ومات في شهر رجب سنة خمس وأربعين وثلاثمائة . ( ومن الغرائب والفوائد عنه ) قال فيمن طلق واحدة من نسائه لا بعينها أو بعينها ثم نسيها طلاقا رجعيا إن له وطء الجميع واختلف النقل عنه في أن الوطء تعيين أوليس بتعيين فيخرج من كونه ليس تعيينا أنه يطأ كلا منهما ولا يكون وطء واحدة مانعا من وطء الأخرى ولا يمكنه أن يقول الطلاق واقع من حين اللفظ لأن من أوقعه من حين اللفظ جعل الوطء تعيينا كما أشار إليه الرافعي وحكى الخلاف في ذلك بين أبي إسحاق وابن أبي هريرة فكأن هذا اللفظ عند ابن أبي هريرة لا يباشر به المحل وهذا قد يتجه في الطلاق المبهم أما فيمن طلق معينة ثم نسيها فلا اتجاه له وهو آيل إلى وطء المحرمة قطعا ومنزلة هذا المذهب في البعد منزلة مقابله الذي حكاه الحناطي فيمن علق الطلاق بالشهر وذلك أن الشاك في الباقي من الشهر لا يقع عليه الطلاق لأنه لا يقع إلا باليقين وحكى الحناطي وجهين في حل الوطء في حال الشك وجه التحريم أنه شاك في استباحتها فأشبه ما إذا اشتبهت زوجته بأجنبية قال ابن الرفعة وهذا التعليل يقتضى تحريمها عليه على هذا الوجه فيما إذا شك هل طلق أو لا ولم نر من قال به